السيد محمد تقي المدرسي

9

كيف تحيا سعيداً؟

فيا أيّها الوجدان « الأدبي » الخير ! أيتها العزيزة البصيرة ! أيتها الصرخة السماوية الخالدة ! أيتها الهادية الرشيدة - لهذه الخليقة الضالة ! أنت الحرة العاقلة يا من تميز الحقّ عن الباطل والرشد عن الغي ! أنت الذي تقرب الناس إلى الله أنت الذي تطهر الضمير عن أوساخ الجهل والظلم ، وتنظم الأخلاق وفق التعاليم الرشيدة الحكيمة ! لو لم تكن لي لما كنت اشعر - في ضميري - ما يسمو بي عن البهائم واذن كنت اقتحم بما اتيت من عقل ضل وحس انحرف في - متاهات الجهل والظلم في ضلال مستمر من خطأ إلى خطأ » . « 1 » فالمكارم أصول ثابتة راسخة في النفس الانسانية تنفرع منها الفضائل والمكرمات ان واتتها المواسم الخيرة - ولا تختص - هذه الأصول - بشعب أو عنصر أو أمة دون أخرى . وليست التربية أو التوجيه الا تنمية هذه الأصول واستخراج خبثها المستور - أو - ان كانت سيئة دسها تحت رغام المصالح واضلالها وفي زحام الماديات الرخيصة !

--> ( 1 ) - أميل ص 204